الشيخ عزيز الله عطاردي
36
مسند الإمام الهادي ( ع )
يرحلون برحلك ويسيرون بسيرك ، فالأمر في ذلك إليك وقد تقدّمنا إليه بطاعتك فاستخر اللّه حتّى توافي أمير المؤمنين ، فما أحد من إخوانه وولده وأهل بيته وخاصّته ألطف منه منزلة ولا احمد له اثرة ولا هو لهم انظر ولا عليهم أشفق وبهم أبرّ وإليهم أسكن منه إليك والسّلام عليك ورحمة اللّه وبركاته ، وكتب إبراهيم بن العبّاس في شهر جمادي الآخر من سنة ثلاث وأربعين ومائتين . فلمّا وصل الكتاب إلى أبي الحسن عليه السّلام تجهّز للرحيل وخرج معه يحيى بن هرثمة حتّى وصل إلى سرّ من رأى ، فلمّا وصل إليها تقدّم المتوكّل بأن يحجب عنه في يومه فنزل في خان يعرف بخان الصّعاليك وأقام فيه يومه ثمّ تقدّم المتوكّل بافراد دار له فانتقل إليها . [ 1 ] 5 - روى الطبرسي عن ابن جمهور قال : حدّثني سعيد بن عيسى قال : رفع زيد ابن موسى إلى عمر بن الفرج مرارا يسأله أن يقدّمه على ابن أخيه ويقول : إنّه حدث وأنا عمّ أبيه فقال عمر ذلك لأبي الحسن عليه السلام فقال : افعل واحدة اقعدني غدا قبله ، ثمّ انظر فلمّا كان من الغد أحضر عمر أبا الحسن عليه السلام فجلس في صدر المجلس . ثمّ أذن لزيد بن موسى فدخل فجلس بين يدي أبي الحسن عليه السلام فلمّا كان يوم الخميس أذن لزيد بن موسى قبله فجلس في صدر المجلس ثمّ أذن لأبي الحسن عليه السلام فدخل فلمّا رآه زيد قام من مجلسه وأقعده في مجلسه وجلس بين يديه . قال أيضا : أشخص أبا الحسن المتوكّل من المدينة إلى سرّ من رأى وكان السبب في ذلك أنّ عبد اللّه بن محمّد كان والي المدينة سعى به إليه فكتب المتوكّل إليه كتابا يدعو به فيه إلى حضور العسكر على جميل من القول . فلمّا وصل الكتاب إليه تجهّز للرحيل وخرج مع يحيى بن هرثمة حتّى وصل إلى سرّ من رأى ، فلمّا وصل إليها تقدّم المتوكّل أن يحتجب عنه في منزله فنزل في خان يعرف
--> [ 1 ] الارشاد : 313 وروضة الواعظين : 210 .